السيد محمد أمين الخانجي
19
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
من أيا مشددة وبالفرنساوية سنت صوفي وهو اسم * جامع الآستانة العلية من أعظم جوامع الدنيا كان في أول أمره كنيسة بناها الملك قسطنطين الكبير سنة 325 مسيحية ( أي قبل الاسلام بنحو ثلاثمائة سنة ) وسماها على اسم الحكمة الإلهية ثم وسعها بعده ابنه قسطنس غير أنها احترقت سنة 532 مسيحية فجدد الإمبراطور يوستنيانوس بناءها وتممه سنة 548 مسيحية أيضا وهو الباقي إلى الآن وخصصها باسم القديسة صوفيا وهي أرملة كانت تدعى بهذا الاسم . . وطول هذا البناء 269 قدما وعرضه 143 قدما وقطر قبته 115 قدما وعلوه من الأرض إلى القبة 180 قدما ولما فتح السلطان محمد الثاني الفاتح القسطنطينية سنة 857 هجرية ( الموافقة سنة 1453 مسيحية ) جعله جامعا وقد تبدلت هيئته من خارجه قليلا بالعضائد التي بناها السلطان مراد الثالث لتعضيد الجدار الذي قد كان مال إلى السقوط من قوة الزلزلة وأقيم له أربعة مآذن فوقه وله مدخل طويل فسيح مزين بالفسيفساء الثمينة المحلاة بالذهب وفي وسطه باب كبير جدا من النحاس فيه نقوش جميلة . . أما القبة فإنها مبنية على أعمدة من الرخام كبيرة والصخر المحسب المصري وفي أعلاها قمم متقنة البناء ومزينة بأحسن زينة وكان محيط القبة مزينا بالفسيفساء الجميلة التي جعل فيها صور تشير لبعض الحوادث التاريخية الواردة في التوراة والإنجيل فطليت بدهان أصفر ذهى سترا لها لحرمة ذلك عند الاسلام وقد حفظ منها أجنحة أربعة من الكاروبيم مصورة على جوانب القبة الأربعة الا ان رؤسها موشحة بشكل نجم كبير مذهب وقد كتب على جوانبها بأحرف ذهبية عربية اسم اللّه تعالى جل جلاله واسم النبي صلى اللّه عليه وسلم وأسماء الخلفاء الراشدين أبى بكر وعمر وعثمان وعلى رضي اللّه عنهم وفي احدى جهاتها منبر للخطيب وقبالته في الجهة الغربية محل معد لمولانا السلطان الأعظم يقيم فيه عندما يأتي الجامع لإقامة الصلاة وهو كطبقة ثانية قائمة على أعمدة ثمينة ويقال إن هناك من الأعمدة أعمدة من حجر اليشب الأخضر يقال إنه أتى به من هيكل ديانا المشهور في أفسس وبالاجمال ان في ذلك البناء من أسباب العظمة والجمال ما يدهش ويحير الواصف . . قاله البستاني [ آخن ] بكسر الخاء المعجمة اسم المانى * لمدينة إكس لاشابل . . قاله البستاني